الزمخشري

112

الفائق في غريب الحديث

الضالة : السدرة البعيدة من الماء ، وأراد بها السهام المصنوعة منها ، كما يراد بالنبعة وبالشريانة القوس . الجحيم : الجمر . قال الهذلي : أذبهم بالسيف ثم أبثها عليهم كما بث الجحيم القوابس الدبر : النحل ، يريد أنا أبو سليمان ، ومعي هذا السلاح العتيد فما يمنعني من المقاتلة كأنه قال : أنا الموصوف بفضل الرماية وآلتها كاملة عندي ، فلا علة . أو فاحذروني وبهذا سمي حمي الدبر . قعى نهى صلى الله عليه وآله وسلم عن الإقعاء في الصلاة وروى : نهى أن يقعي الرجل كما يقعي السبع . وعن صلى الله عليه وآله وسلم : أنه أكل مرة مقعيا . وهو أن يجلس على أليتيه ناصبا فخذيه . قعد سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن سحائب مرت ، فقال : كيف ترون قواعدها وبواسقها ورحاها أجون أم غير ذلك ثم سأل عن البرق ، فقال : أخفوا أو وميضا ، أم يشق شقا قالوا : يشق شقا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : جاء كم الحياء . أراد بالقواعد ما اعترض منها وسفل كقواعد البنيان ، وبالبواسق ما استطال من فروعها ، وبالرحى ما استدار منها . الجون في جون كالورد في ورد . الخفو والخفي : اعتراض البرق في نواحي الغيم . قال أبو عمرو : هو أن يلمع من غير أن يستطير . وأنشد : يبيت إذا ما لاح من نحو أرضه سنا البرق يكلا خفيه ويراقبه والوميض : لمعه ثم سكونه ، ومنه أومض إذا أومي . والشق : استطالته إلى وسط السماء من غير أن يأخذ يمينا وشمالا . أراد أيخفو خفوا أم يمض وميضا ولذلك عطف عليه يشق شقا ، وإظهار الفعل ها هنا بعد إضماره فيما قبله نظيره المجئ بالواو في قوله عز وجل وجل : وثامنهم كلبهم بعد تركها فيما قبلها . قعبر قال له صلى الله عليه وسلم رجل : يا رسول الله من أهل النار قال : كل قعبري .